الميرزا القمي
341
جامع الشتات ( فارسي )
أولا : ان فرض النائي هو التمتع ولا يجوز العدول عنه إلى الافراد يعنى انه لا يجوز لهم الحج افرادا موضع التمتع . ثم ذكروا بعد ذلك حكاية نقل النية بعد ما عقدت على التمتع ويتضح ذلك كمال الوضوح بملاحظة قرينة فأنهم ذكروا في مابل ذلك ، الخلاف في أنه هل يجوز العدول من الافراد والقران إلى التمتع ؟ ومرادهم انه هل يجوز لمن يجب عليه الافراد والقران كأهل مكة ، الاتيان بالتمتع أم لا ؟ ولا ينبغي ان يراد منه نقل النية بل الظاهر منه ترك الافراد والخروج إلى الميقات لعمرة التمتع والاتيان بحج التمتع . فلاحظ التذكرة والمعتبر والشرايع والناع وغيرهما . ولا ينافي عبارة المسالك ما ذكرنا ، فإنه في شرح قول المحقق " فان عدل هؤلاء الناؤون من مكة إلى القران أو الافراد في حجة الاسلام اختيارا لم يجز ويجوز مع الاضطرار " قال : " كخوف الحيض المتقدم على طواف العمرة إذا خيف ضيق وقت الوقوف الاختياري بعرفة أو خيف التخلف عن الرفقة إلى عرفة حيث يحتاج إليها وان كان الوقت متسعا ومن الاضطرار خوف المحرم بالعمرة من دخول مكة قبل الوقوف لا بعده ومنه ضيق الوقت عن الاتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف ونحو ذلك " فإنه لا وجه لحمل قوله " أو خيف التخلف " نعم قوله " ومن الاضطرار " ظاهر فيمن احرم بعمرة التمتع ولكنه لا ينافي إرادة من يريد الاحرام بالعمرة لا المحرم بالفعل فغاية الامر إرادة المعنى الأعم وهو يكفى أيضا وفى فصل الكلام بكلمة " من " شهادة واضحة على مغايرة ما قبلها لما بعدها فذكر المثال لحكم ما بعد الا حرام استطرادى . ثم قال في شرح كلام المحقق " ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النية إلى الافراد وكذا الحايض والنفساء " قد تقدم الكلام في ذلك . وهذه العبارة أو همت ان ما تقدم من الكلام انما هو فيما لو دخل بعمرته إلى مكة فلم يتعرض لحكم العدول من التمتع إلى العمرة أولا وهذا التوهم مدفوع بان مراده " بما تقدم " قوله " ومن الاضطرار " لا مجموع الكلام إذا لمرادانه قد تقدم الكلام فيه بعنوان العموم بناء على احتمال إرادة الأعم من المحرم بالفعل ، فيما سبق وبيان معنى مطلق الاضطرار كما أشرنا . ويكون النكتة في التكرار التفصيل بعد الاجمال وبيان الخلاف الواقع في حصول الحيض بين الطواف .